الموقع في مرحله البث التجريبي
الجريمه والحدث
رئيس التحرير : علاء عبد الله - رئيس التحرير التنفيذي : محمد هانى عبد الوهاب
Saturday, 13 August , 2022
معرف الأخبار : 11964
  طباعهالرئيسية » الدين والجريمة تاريخ الإصدار : 04 سبتمبر 2021 - 9:17 | 338 زيارة | أرسلت بواسطة :

رئيس قسم الفقه المقارن: جريمة المخدرات قاتلة لكل حقيقة وباعثة على كل رذيلة

قال الدكتور عبدالعزيز فرج رئيس قسم الفقه المقارن إن المخدرات تشكل خطورة حقيقية وتهديدا للأمن القومي بشكل يفزع القلوب وتهابه العقول
رئيس قسم الفقه المقارن: جريمة المخدرات قاتلة لكل حقيقة وباعثة على كل رذيلة

قال الدكتور عبدالعزيز فرج رئيس قسم الفقه المقارن إن المخدرات تشكل خطورة حقيقية وتهديدا للأمن القومي بشكل يفزع القلوب وتهابه العقول؛ فهي تدمر أمة بأكملها، وتعمل على تحطيم المجتمع وضياع أحلامه وتدمير مستقبله وسلوكه وهي على رأس العوائق متفاقمة الخطر، للإضرار بالفرد والمجتمع ولهذه الخطورة هي من الجرائم التي يعاقب عليها الشرع والقانون، وسوف نتناول أهم آثار المخدرات على الإنسان والمجتمع مع الدكتور عبد العزيز فرج رئيس قسم الفقه المقارن فكلما زاد الوعي بها ساهم ذلك في القضاء على هذه الجريمة.

أكد “فرج” أن حفظ العقل من الضرورات الخمس التي جاءت بها الشريعة الإسلامية الغراء بالمحافظة عليها وأقرت الشريعة الإسلامية بتطبيق العقاب على شارب الخمر بالجلد 80 جلدة كحد من حدود الله ومعلوم أن تحريم شرب الخمر ثابت في قوله تعالى ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ” ووجه الاستدلال بالآية حرم الله الخمر؛ لأنها تغيب العقل وتفسده ويقاس عليها أيضا المخدرات الأخرى فإنها تخدر الجسم وتسكنه وتفتره حتى وإن لم تذهب العقل.

 

وأوضح رئيس قسم الفقه المقارن أنه اتفق فقهاء المذاهب على حرمة تناول المخدرات وبيعها والترويج لها للأدلة الآتية؛ الدليل الاول قوله تعالى ” وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ” ووجه الاستدلال بالآية أن المخدرات من الخبائث؛ لأنها تضر بالصحة النفسية والجسدية للفرد والمجتمع وتصل إلى الوفاة وقوله ” وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ” وكما ذكرنا أنه معلوم طبيا أن المخدرات تؤدي إلى أمراض كثيرة قد تصل في النهاية إلى الموت وقوله تعالى ” وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ” وذلك بأن نحفظ النفس من كل يهلكها ماديا ومعنويا، والمخدرات تهلك الانسان على كافة النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية وقول أم سلمة رضي الله عنها :”نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر”.

 

وأردف قائلا أن المخدرات بشتى أنواعها وإن لم تذهب العقل فهي تؤدي إلى فتور الجسم في غير حاجة طبية ولا ضرورة لازمة و مهلكة للمال مسببة للأمراض وقول عائشة رضي الله عنها: “إن الله لا يحرم الخمر لاسمها، وإنما حرمها لعاقبتها؛ فكل شراب تكون عاقبته كعاقبة الخمر فهو حرام كتحريم الخمر” وأضرارها الثابتة على البدن والأهل والمجتمع ككل وهذا لا يجوز شرعا ومحرما بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ” لا ضرر ولا ضرار” مضيفا أن المتعاطي قد يتعدى على أسرته بالسرقة أو الضرب أو القتل أحيانا للحصول على المال؛ لشراء المخدرات مما يؤدي إلى تفكك الأسرة. فالمخدرات تجعل الأب عديم الشعور بالمسؤولية أمام الأبناء، فالمخدرات قاتلة لكل حقيقة باعثة على كل رذيلة ولذلك ورد عن الشيخ محمد شلتوت ” الحشيش يذهب بنخوة الرجال وبالمعاني الفاضلة في الإنسان ويجعله غير وافٍ إذا عاهد وغير أمين إذا أؤتمن وغير صادق إذا حدث ” وأضرارها في الدين والأخلاق عظيمة وذلك معروف للعام والخاص.

 

وأكد الدكتور عبدالعزيز فرج رئيس قسم الفقه المقارن أنه يكفي أن المتعاطي لهذه السموم قلما يحافظ على فرض من الفرائض فهو لا يصلي ولا يصوم ولا يحج ولا يعتمر ولا يحافظ على الصلاة وهو يكذب وكذبه مفضوح ويكشف سوءاته وعوراته أمام الناس و يستدين بالأموال؛ من أجل الشراء ويبيع أغلى ما لديه للحصول على هذه المخدرات.

ولذلك أجمع الفقهاء على حرمة تعاطي المخدرات ونقل هذا الإجماع الإمام ابن تيمية وهذا بإجماع من المذاهب الفقهية أيضا وبالتالي أصبح لزاما تكاتف المسئولين كافة وكل فرد تمسه هذه القضية من قريبٍ أو بعيد، لأنها ستلحق الضرر بالجميع في حال التغافل عن علاجها؛ لتحرير الوطن وحماية الأمة والمجتمع والنهوض نحو مستقبل مشرق.

الكاتب : محمود أحمد | مصدر الأخبار : خاص الجريمة والحدث
سهم
عدد التعليقات : 0
سيتم نشر التعليقات المقدمة من قِبل فريق الإدارة على الموافقة بعد الموافقة عليها. لن يتم نشر الرسائل التي تحتوي على الافتراء أو التشهير. لن يتم نشر الرسائل غير العربية أو غير العربية.